فصل: باب في تمنى الموت لمن وثق بعمله:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب في التوابين:

قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَسْلَمَةُ الرَّازِي، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْبَجَلِي، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ».

.باب الندامة على الذنب:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، يَعْنِي الْوَاسِطِي، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ وَالاسْتِغْفَارُ».
قلت: هو في الصحيح في حديث الإفك خلا قوله: الندامة.

.باب إخلاص التوبة من الذنب:

حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا الْهَجَرِي، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ، ثُمَّ لاَ يَعُودَ فِيهِ».

.باب التوبة إلى الله تعالى:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ مِسْكِينٍ وَالْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أُتِي بِأَسِيرٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ، وَلاَ أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «عَرَفَ الْحَقَّ لأَهْلِهِ».

.باب فيمن يلتمس رضا الله:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْيرٍ، أَخْبَرَنَا مَيْمُونٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاتَ اللَّهِ، فَلاَ يَزَالُ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي أَلاَ وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلاَنٍ، وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ، حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ تَهْبِطُ لَهُ إِلَى الأَرْضِ».

.باب فيمن عمل الحسنات بعد السيئات:

حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ، ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً أُخْرَى فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ أُخْرَى، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الأَرْضِ».

.باب التقرب بالتوبة:

حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن هشام، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَتَاهُ يَمْشِي أَتَاهُ اللَّهُ يُهَرْوَل».
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، هو ابْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ إِلَىَّ أَمْشِ إِلَيْكَ، وَامْشِ إِلَىَّ أُهَرْوِلْ إِلَيْكَ».
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِي، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفُسْطَاطِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، شِبْرًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَاشِيًا أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مُهَرْوِلاً، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ».
قلت: هو في الصحيح خلا قوله: أعلى وأجل.... إلى آخره.

.باب إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل له العقوبة في الدنيا:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ رَجُلاً لَقِي امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا في الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلاَعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَهْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أذَهَبَ الشِّرْكِ، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: ذَهَبَ بِالْجَاهِلِيَّةِ، وَجَاءَ بِالإِسْلاَمِ، فَوَلَّى الرَّجُلُ، فَأَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ فَشَجَّهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّه بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَنِه بِذَنْبِهِ، حَتَّى يُوَافَّى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ».

.باب منه:

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلاَهُ اللَّهُ، بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ».

.باب النهى عن تمنى الموت:

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِي، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ. (ح) وَيُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ، وَهُوَ يَشْتَكِي، فَتَمَنَّى الْمَوْتَ، فَقَالَ: «يَا عَبَّاسُ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ، لاَ تَتَمَنَّ الْمَوْتَ، إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ، خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ تَسْتَعْتِبْ خَيْرٌ لَكَ، فَلاَ تَتَمَنَّ الْمَوْتَ». قَالَ يُونُسُ: «وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا، فَإِنْ تُؤَخَّرْ تَسْتَعْتِبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ».
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ ابْنُ يَزِيدَ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ، وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ».
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِي بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَّرَنَا، وَرَقَّقَنَا فَبَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي مِتُّ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «يَا سَعْدُ أَعِنْدِي تَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟» فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَعْدُ إِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ، فَمَا طَالَ عُمْرُكَ أَوْ حَسُنَ مِنْ عَمَلِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ».

.باب فيمن طال عمره من المسلمين:

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا، وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالاً».
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فذكر نحوه إلاَّ أَنَّه قَالَ: وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلاَقًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، حَدَّثَنَا أَبُو سَلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلاَنِ مِنْ بَلِي حَىٍ مِنْ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا، وَأُخِّرَ الآخَرُ سَنَةً. قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَرأَيتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ، فَتعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى سِتَّةَ آلافِ رَكْعَةٍ، أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً صَلاَةَ السَّنَةِ».
قلت: هذا من حديث أبى هريرة كما تراه إنما لطلحة فيه رؤية المنام ولطلحة حديث رواه ابن ماجه.
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ثَلاَثَةً، أَتَوُا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمُوا قَالَ: فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَكْفِنِيهِمْ؟» قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: «فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ»، فَبَعَثَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَعْثًا، فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا آخَرُ فَخَرجَ فِيهِ آخر فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ. قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي في الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ، وَرَأَيْتُ الَّذِي أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ في الإِسْلاَمِ لِتَسْبِيحِهِ، وَتَكْبِيرِهِ، وَتَهْلِيلِهِ».
قلت: لطلحة حديث عند ابن ماجه في التعبير أن رجلين من بلى غير هذا.

.باب منه:

حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلاَء مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ، فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ إِنَابَةً يُحِبُّهُ عَلَيْهَا، وَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ حَسَنَاتِهِ، وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، فإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّي أَسِيرَ اللَّهِ، وَشُفِّعَ في أَهْلِهِ.
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذَرَّةَ الأَنْصَارِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فذكر نحوه، إلاَّ أَنَّه قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ، إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ.
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: مِثْلَهُ.

.باب في تمنى الموت لمن وثق بعمله:

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ: «لاَ يَتَمَنَّين أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، وَلاَ يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَثِقَ بِعَمَلِهِ».
قلت: وقد تقدم حديث في تمنى الموت لفساد الزمان في الفتن.

.باب المؤمن يسهو ثم يرجع:

حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ اللَّيْثِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِيمَانِ، كَمَثَلِ الْفَرَسِ في آخِيَّتِهِ يَجُولُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمَانِ، فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَتْقِيَاءَ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ».
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَهَذَا أَتَمُّ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، فذكره باختصار.